شرف خان البدليسي

44

شرفنامه

مغادرة تبريز كلما وجدوا إلى ذلك سبيلا . وفي هذه السنة قتل آقا محمد آيتمور الذي كان غلام الأمير وجيه الدين السربدار ، وكان قد تولى حكم السربداريين بعد مقتل الأمير وجيه الدين . وكان مقتله على يد الخواجة علي شمس الدين السربدار . سنة 748 / 1347 - 48 : توجه الملك أشرف بجيشه الجرار بكل عظمة وجلال إلى ناحية دار السلام « بغداد » قاصدا الاستيلاء عليها ، ولكن الأمير الشيخ حسن برزگ تحصن بالبلد ، وقاومه مقاومة شديدة حتى دخل فصل الصيف واشتدت الحرارة ولما دام الحصار شهرين أدرك الملك أشرف أن لا قبل له بالاستمرار أكثر من هذا فعاد إلى تبريز ، وسلم زمام الأمور فيها إلى يد الخواجة عبد الحي ، وتفرغ هو لإنزال عقابه ومظالمه على الناس من الرعايا والفقراء في أقاليم : آذربيجان والعراق العجمي وأرّان ومغان « موقان » فكان يصادر أموال كل من يقع تحت يده من الناس . سنة 749 / 1348 - 49 : ألقى الملك أشرف القبض على وزيره الخواجة عبد الحي وبعثه للمعتقل في قلعة الموت . ولما بلغه أن محافظ القلعة قد احتفى بالوزير احتفاء كبيرا ، وهو يبالغ في إكرامه كثيرا ، بادر إلى إرسال مهتر بحري إلى الموت حاملا بشارة إعادة منصب الوزارة إلى الخواجة ، وتكليفه نقل المشار إليه إلى تبريز ثم أعطاه أمرا بنقله إلى قلعة آلنجق وحبسه بها . وكان رأيه قد استقر على إسناد منصب الوزارة إلى الخواجة مسعود الدامغاني الذي كان يجيد الإنشاء ويحسن الخط الجميل . سنة 750 / 1349 - 50 : زحف الملك أشرف بجيش جرار قوامه خمسون ألف خيال إلى أصفهان بقصد الاستيلاء عليها ، غير أن كلا من الأمير نجيب الدين أخي الوزير الأمير زكريا ، والخواجة عماد الدين محمود الكرماني ، اللذين كانا حينئذ حاكمي البلدة من قبل الأمير الشيخ أبي إسحاق ، بادرا إلى تحصين قلاع وبروج المدينة والتحصن بها ضد المغيرين ، الأمر الذي أفضى إلى عجز الملك أشرف عن الاستيلاء على القلعة بعد محاصرتها خمسين يوما ، ثم الرضاء بالصلح والعودة إلى آذربيجان ، وذلك على شروط خلاصتها بقاء الخطبة باسم « نوشيروان » في أصفهان . وتقديم ألفي دينار من الذهب الأحمر وما يساوي مائة ألف دينار من الأمتعة إلى الملك أشرف .